الثلاثاء، 3 يوليو 2012

همسة تحليلية للمشاركة الإيطالية في البطولة الأوروبية "يورو2012"

عـندما يبكي بالوتيلي فاعلم أن الأزوري بالنار يكتوي. بهذه العبارة يمكننا تلخيص مشهد الختام في نهائي يورو 2012. قاسية جدا تلك الرباعـية التي سكنت شباك بوفون وشكلت نهاية مأساوية لبطولة أداها المنتخب الإيطالي بامتياز. خالف فيها كل التوقعات وقـدم أجمل المباريات أمام منتخبات من العيار الـثقيل. تحت وقع فضائح المراهنات وعثرة الوديات الأزوري بهدف دي ناتالي أجبر أبطال العالم وأوروبا على اقتسام النقاط في أولى المواجهات، وأمام كرواتيا حضرت إبداعات المايسترو بيرلو وغاب الانتصار. وفي مواجهة إيرلندا ثنائي المقدمة كاسانو وبالوتيلي تكفلا بالمهمة فكان المرور للدور الثاني الذي قدم فيه الـ"سكوادرا أزورا" المباراة الأجمل له منذ سنوات، بادر وتألق بالهجوم أمام منتخب انجليزي تكتل في مناطقه واستمات في الدفاع عن شباكه فصمد حتى تم اللجوء للركلات الترجيحية التي رجحت كفة الطليان بعد أن صنع بيرلو الحدث بتسجيله هدفا  رائعا على طريقة "بانيكا" الشهيرة. وفي النصف النهائي إيطاليا واجهت ألمانيا يا سادة المفاجأة أتت من بالوتيلي بتسجيله ثنائية والأزوري فاز بالتخصص كالعادة. وفي النهائي أسبانيا كانت حقا خارقة للعادة وبالأربعة سقط الأزوري سقوطا مدويا على غير العادة. 


وقفة تحليلة للمشاركة الإيطالية يمكن من خلالها الجزم بأن إيطاليا لم تخسر الكثير في يورو 2012 فهي قد استعادت مكانها في منصات التتويج بعد غياب دام 6 سنوات. وبات لها منتخب قوي قادر على الإطاحة بأي منتخب في العالم باستثناء الماتادور الذي أكد في يورو 2012 أنه "الفريق الذي لا يقهر". قد يقول البعض أن الأزوري تمكن من مناورة الأسبان في لقائه الافتتاحي ولولا الإرهاق لكان للطليان كلمة أخرى في نهائي وارسو. صحيح أن برانديللي وصل النهائي ببقايا حطام منتخب استهلك كل لياقته البدنية في الإطاحة بالألمان والانجليز أداءا ونتيجة. وصحيح أن أسبانيا لعبت النهائي متفوقة بيوم راحة. ولكن هذا لا يلغى حقيقة أن أسبانيا منعت إيطاليا من مواصلة المشوار في يورو 2008 وقست عليها في نهائي يورو 2012. وحتى بفرض أن ظروف الطليان كانت أفضل بدنيا مما بدا عليه الأمر في النهائي من إصابة كيليني وتبديله الاضطراري ثم إصابة موتا التي اجبرت الطليان على لعب النصف ساعة الأخيرة من المباراة بـعشرة لاعبين لما تمكن رجال برانديللي من إيقاف الماتادور الذي بدا في قمة مستواه مؤكدا عدم استعداده للتنازل عن لقبه فأسبانيا كانت لتفوز ولكن بنتيجة أقل من الرباعية القاسية.


بـوفون أدى دوره كقائد بامتياز وتألق في حماية مرماه ببسالة وأثبت بما لا يدع مجالا للشك بأن أفضل حارس مرمى في العالم مازال لديه المزيد ليقدمه. بيرلو رمانة الميزان وضابط إيقاع الطليان يزداد توهجا ولمعانا كلما زادت سنوات عمره حيث قدم صانع الألعاب الأنيق بطولة رائعة سخر فيها خبرته لصالح الأزوري ونافس بقوة على لقب أفضل لاعب في البطولة والذي ذهب لصالح أندريس انيستا. المواهب الإيطالية حاضرة وبقوة في خط الوسط فبجانب بيرلو يبرز الرومانيستا دي روسي واليوفاوي ماركيزيو   والبولوني ديامنتي الذي فاجأ الجميع بمستواه الممتاز أمام انجلترا والميلانيان مونتليفو ونوتشيرينو الذين يستحقان دقائق أكثر للعب وذلك على حساب تياغو موتا الضعيف بدنيا. السوبر ماريو بالوتيلي مشروع مهاجم إيطالي من الطراز الرفيع يعتبر امتداد للمهاجمين السوبر في تاريخ المنتخب الإيطالي باولو روسي وكريستيان فييري وفرانشسكو توتي دون أن ننسى ما قدمه كاسانو الذي شكل ثنائيا لا بأس به مع المهاجم الأسمر ودي ناتالي الذي قدم الإضافة  كلما سنحت له الفرصة. وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار غياب جيوسيبي روسي وأليساندرو ماتري عن البطولة ومنح جيوفينكو المزيد من الفرص في قادم المواعيد يمكننا الاطمئنان على مستقبل الهجوم الإيطالي في مونديال 2014. 


من المفارقات أن ملوك الدفاع باتوا يعانون كثيرا دفاعيا وهذا ما يتضح من خلال تتبع نتائج الأزوري في البطولات الأخيرة حيث تلقت شباك الأزوري 3 أهداف في 3 مناسبات وذلك أمام هولندا في يورو 2008 والبرازيل في قارات 2009 وسلوفاكيا في مونديال 2012 بجانب الرباعية الأخيرة أمام أسبانيا في نتيجة هي الأكبر والأقسى في تاريخ النهائي الأوروبي بل في تاريخ مشاركات إيطاليا بالبطولات الكبرى (كأس الأمم الأوروبية وكأس العالم). ولم يعتد الأزوري الذي كان يعاني خصومه لتسجيل هدف في مرماه فما بالك بثلاثة أو أربعة على هذه النتائج الثقيلة علما بأن  النتيجة الأثقل للمنتخب الإيطالي في تاريخ مشاركاته بالبطولات الكبرى بشكل عام (كأس أوروبا والعالم) تعود إلى خسارته أمام البرازيل 1/4 في نهائي كأس العالم 1970. ومنذ 2008 تغير الحال وبات عشاق الأزوري على موعد مع هزيمة ثقيلة في كل بطولة كبيرة. فبعد عمالقة الدفاع في تاريخ الـ"سكوادرا أزورا" فرانكو باريزي وباولو مالديني وباولو كانافارو وأليساندرو نستا بات قائد الدفاع الإيطالي حاليا لا يملك في رصيده سوى 3 مشاركات كبرى وهو المدافع كيليني الذي لا يعتبر مدافع من طراز عمالقة الزمن الجميل رغم اجتهاده وقتاليته ليندثر الزمن الذي كان يتنافس فيه مدافعين المنتخب الإيطالي في السابق على لقب المدافع الأفضل في العالم. في إيطاليا هناك حاليا مشاريع مدافعين من الطراز العالي وهم بحاجة للمزيد من النضج واكتساب الخبرات ليصلوا للمرحلة التي تمكنهم من الصمود في وجه منتخب "خارق للعادة" كالمنتخب الأسباني.. بارزالي، بالزاريتي، أباتي، بونوتشي، ماجيو، رانوكيا، سانتون مواهب دفاعيةإيطالية مبشرة فمتى تبلغ قمة النضج الكروي. وتاريخيا إيطاليا لا تفوز إلا بالدفاع وإذا ما استعاد مدافعوها الريادة عالميا فتأكدوا حينها أن إيطاليا ستعود.

الاثنين، 2 يوليو 2012

الجالية الصومالية بدولة الكويت تحتفل بذكرى الاستقلال تحت رعاية السفارة الصومالية

جانب من حفل الجالية الصومالية بدولة الكويت بالذكرى الـ52 للاستقلال    تصوير: سميرة البارود
اجتمع أبناء الجالية الصومالية بدولة الكويت مساء السبت الماضي في مسرح الشامية للاحتفال بالذكرى الـ52 لاستقلال جمهورية الصومال وذلك تحت رعاية السفارة وأعيان الجالية وبحضور المئات من أبناء الجالية ووفد رسمي رفيع المستوى يتقدمه سعادة سفير الصومال لدى الكويت عبدالقادر أمين وممثلين من وزارة الخارجية الكويتية وسفراء بعض الدول الشقيقة والصديقة في الكويت حيث حضر كلا من سفير دولة تركيا أوميت يالتشين وسفير جمهورية جيبوتي على محمد مؤمن وسفير جمهورية كينيا محمد آدن ومندوب عن السفارة الإثيوبية لدى الكويت. بدأ الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم قام بعدها مجموعة أطفال يرتدون الزي العسكري بتحية العلم وترديد النشيد الوطني بتفاعل مع الجمهور الذي لون القاعة باللونين الأبيض والأزرق ملوحا بالعلم الصومالي في أجواء وطنية رائعة. ليطل عريفا الحفلة الأخ عبدالناصر حسين والأخت أمل محمود للترحيب بالحضور وتقديم فقرات الحفل وهو ما أجادا فيه بشكل مميز من خلال التنويع بين اللغة الصومالية التي تحدث بها عبدالناصر واللغتين العربية والإنجليزية اللتين تحدثت بهما أمل وذلك في محاولة للتواصل مع الجميع. استهل السيد محمد خميني رئيس الجالية كلمته بتوجيه التهنئة للشعب الصومالي بهذه المناسبة وتمنى أن يعود الأمن والسلام ليملأ ربوع الوطن كما حيى جهود شباب الجالية الذين عملوا بجد واجتهاد من أجل أن يخرج هذا الحفل بصورة تليق بالمناسبة وحثهم على مواصلة العطاء والتمسك بسلاح العلم والصبر مبديا فخره واعتزازه بهذه الجهود الشبابية واستعداده وأعيان الجالية بدعم الجيل الصاعد ماديا ومعنويا ثم تسلم المنصة بعدها المهندس محمد طاهر الذي ألقى كلمة اللجنة المنظمة شكر فيها كل من ساهم وعمل في سبيل إقامة هذا الحفل إجلالا وتقديرا لتضحيات رجال ونساء أفنوا حياتهم في سبيل استقلال الصومال وإعلاء راية العلم الأزرق ووجه تحية تقدير وعرفان للجالية والسفارة على الدعم المادي والمعنوي لإقامة الحفل. أعرب بعدها سعادة السفير عبدالقادر أمين عن شكره وامتنانه للكويت حكومة وشعبا على الاهتمام بقضايا الصومال ودعمه وعن تفاؤله بتباشير الأمل التي ظهرت في الأفق لننتقل من مرحلة الآلام إلى مرحلة الأمال كما تقدم بالشكر لقادة الصومال وقوات الأمن على جهودهم في إستعادة الأمن والاستقرار وأبدى حرصه على خدمة أبناء الجالية وقدم التهنئة لأبنائه خريجي الثانوية العامة في الكويت مؤكدا سعي السفارة في ايجاد فرص مناسبة لهم لاستكمال التعليم سواء في الكويت أو في الدول الشقيقة والصديقة وأشاد بالدور الذي تلعبه تركيا في دعم الصومال من اجل بناء دولة المؤسسات وختم بتهنئة الصوماليين بهذه المناسبة متمنيا أن يعيدها الله علينا بكل خير ورفاهية وقام بعدها سعادته بتكريم ضيوف الحفل شاكرا لهم حضورهم لمشاركة الصوماليين الفرحة بذكرى الاستقلال. وكان للحفل وقفة مع التراث الصومالي بقصيدة وطنية ألقتها الأخت شكري حسن ثم بتقديم رقصة فلكلورية شعبية (الدانتو) بطريقة مميزة ورائعة تفاعل معها الحضور لدرجة دفعت أحد الشيوخ في الصفوف الإمامية لإعتلاء المسرح والمشاركة في الرقصة كما عمل شباب الجالية  من خلال بعض فقرات الحفل على تقديم رسائل هادفة وهذا ما تجلى في إحدى المشاهد التمثيلية حيث أدى الأخ ورسمة محمود دور مدرس التاريخ الذي قدم مع طلبته درسا في تاريخ الصومال سرد فيها تاريخ الصومال الحديث ورؤساء البلاد ومنجزاتهم منذ  عهد الرئيس آدن عبدالله عثمان مرورا بسياد بري وحتى عهد الرئيس الحالى شيخ شريف شيخ أحمد وذلك بطريقة مبتكرة وبسيطة نالت استحسان الجمهور الذي كان في قمة التفاعل مع ورسمة وطلبته. وتم تقديم فقرة المسرح الصامت والتي حملت عنوان "كيف كنا وكيف أصبحنا" وأبدع فيها الأخ محمد شري في الفكرة التي أداها الشباب بحرفية واتقان مع موسيقى تصويرية ومشاهد لفيديو مؤثر ومعبر عن ما حل بالصومال جراء الحرب الأهلية الطاحنة في العقدين الماضيين. وتخلل الحفل فقرات غنائية جميلة تناوب على أدائها نخبة من فناني الجالية في الكويت أبدع كلا من مصطفى بيانو وطقني بشاش وأحمد كويتي وأفرح وغيرهم في أداء أشهر الأغاني الصومالية الوطنية التي احييت في نفوس الحاضرين الحنين والشوق للوطن لتنتهى الأمسية على أمل أن يتجدد الملتقى في الصومال.. فهنئيا لنا الصومال وطنا وهنئيا للصومال بنا شعبا وأدام الله عزك يا بلادي وكل عام والصومال بخير.

السبت، 30 يونيو 2012

الوطن يحتفي بأبنائه في يوم الاحتفاء بذكرى استقلاله


"لانريدها مجرد حفلة غنائية، وإن كنا سنكرر ذات النمط المألوف لتلك الحفلات الصومالية التقليدية فلا جدوى من العمل، نريدها لإيصال فكرة.. نريدها لإيصال رسالة.. نريدها لنثبت بأن الصومال كل الصومال أمة واحدة" هكذا كان لسان حال شباب اجتمعوا تحت راية الصومال فقـرروا الاحتفاء بالوطن في يوم استقلاله ولكن عذرا يا رفاق، لم تحتفوا بالصومال فهي من قد احتفت بكم واستبشرت خيرا بكم أنتم من ستحملون مشاعل الغد لأنارة الدرب نحو مستقبل مشرق للصومال بإذن الله تعالى، فبارك الله جهودكم وسدد خطاكم..
قصة حفل عشت كواليسه منذ 31/مايو الماضي "يوم تخرجي :)" وحتى الساعات الأخيرة من اليوم الذي سبق الحفل.. كنت حاضرا في لحظات العهد الصادق بأن يقام حفل الاستقلال أيا كان الثمن.. بدأت فكرة قابلها البعض بفتور ولكن أنى للفتور أن يهزم حماس الشباب، وتحت رعاية السفارة وأبناء الجالية انطلقت مسيرة شباب وشابات انكروا الذات وركزوا في اثبات الإمكانيات خدمة لذات الصومال الوطن. لجان تشكلت، اعتراضات تعالت، حسابات خفية على السطح طفت، وتصفيات شخصية قد تمت. لم يبق في الساحة سوى من أراد خدمة الوطن لأجل الوطن. قد لا يتفق معي البعض في السطر السابق ولكن لم اعتد أن احسب حساب ما قد يترتب على ما سبق خصوصا أنها صراحة لمن أراد الراحة. تم تجاوز المطب وحدثت الترضيات :) وبدأ سباق من نوع آخر سباق مع الزمن فقد اقتربت ساعة الصفر. المسرح جاهز ولكن الطاقة الاستيعابية ليست بحجم المأمول هناك مسرح بديل ذو طاقة استيعابية أكبر ولكن دون أي مواصفات فنية لتقديم برنامج ناجح.. الخيار كان صعبا وأمام حتمية ووجوب تقديم برنامج يعتمد على الكيف والجودة ونخاطب به العقول كان مسرح الشامية هو من وقع عليه الخيار النهائي. نجوم الأمسية هم شباب وشابات كانوا على قدر المسؤولية بروفات متعاقبة بحثا عن تقديم الصورة المثالية لفقرات نالت استحسان الحضور أطفال ينشدون تحية العلم رقصة شعبية فلكلورية تميز بها شبابنا حتى أخرجوا الشيخ من وقاره :) وأناشيد وقصائد صومالية ومسرح هادف يقدم تاريخ الصومال بطريقة مبتكرة ومشهد تمثيلي يقدم رسالة مختصرة بأن لا بناء إلا بعد السلام ونبذ القبلية والقتال وجبة دسمة كانت بانتظار الحضور تخللتها فقرات غنائية وتقديم رائع للحفل من قبل العريفين الأخت أمل والأخ عبدالناصر اللذين نجحا في التواصل مع الجمهور بكل اللغات المطلوبة الصومالية والعربية والانجليزية فكانا بمثابة "حبة التوت" التي زينت الكيكة. فهنيئا لنا الصومال وطنا وهنئيا للصومال بكم أبناء وأدام الله عزك يا بلادي وجعلك بلدا آمنا مطمئنا.

الأربعاء، 9 مايو 2012

همس الزعامة فـي حضرة الرئيس

أعضاء الهيئة الإدارية للمجلس الثقافي الصومالي مع فخامة رئيس الجمهورية

خلال زيارته الرسمية لدولة الكويت مؤخرا عـقـد رئيس جمهورية الصومال شيخ شريف شيخ أحمد لقاء مع كوكبة مميزة من شباب الجالية الصومالية في الكويت وذلك في مقر إقامته بقصر بيان في 7 من مايو 2012. وقد كان للمجلس الثقافي الصومالي ممثلا بإعضاء إدارته محمد عبدالكريم، إبراهيم عبدالباري وعبدالله درر دورا بارزا في ترتيب وتنظيم هذا اللقاء خلال استقبالهم للرئيس في اليوم الأول لزيارته والذي أبدى تجاوبا سريعا ورحب بالفكرة مؤكدا حرصه على الالتقاء مباشرة بشباب الوطن والاستماع لهم دون أية حواجز وبشكل ودي وشفاف. وتشكل الوفد الشبابي الذي تشرف بمقابلة فخامته من ممثلين لمؤسسات العمل النقابي والتطوعي والخيري التي ينشط فيها الشباب الصومالي في الكويت وهي اتحاد الطلبة الصوماليين في الكويت (SSUK) وجمعية دلسن النسائية الخيرية والمجلس الثقافي الصومالي.
أعضاء الوفد الشبابي في صورة تذكارية مع فخامة الرئيس وسعادة السفير
 بـدأ اللقاء بكلمة للأخ عبدالله درر رحب فيها بفخامة الرئيس وشكره على موافقته على لقاء الشباب بشكل خاص وشرح له دور الشباب الصومالي في الكويت في إنشاء هذه المؤسسات لخدمة الجالية والمجتمع وتشجيع الشباب على العمل النقابي والتطوعي والخيري وتنمية روح الانتماء للوطن بعيدا عن حساسيات القبلية التي كانت السبب الرئيس في ما يعانية الصومال منذ أكثر من عقدين من الزمان، وأكد درر على أن المجال مفتوح لكل شاب صومالي مقيم في الكويت للانضمام لأيا من هذه المؤسسات التي تهدف لجمع كل الشباب من زيلع وحتى كسمايو تحت لواء العلم الأزرق وذكر أن أساس العمل بين هذه المؤسسات هي التكامل والتنافس الشريف من أجل خدمة شباب الجالية الذين هم على أتم الاستعداد لخدمة الوطن دون أي مقابل. ثم ترك المجال بعدها لرئيس جمعية دلسن النسائية الأخت رندا محمد والتي بدورها ثمنت لفخامة الرئيس حرصه على الاجتماع بأبنائه ووضحت له الصعوبات التي يواجهها الشباب في مجال التعليم من حيث محدودية مقاعد المنح للطلبة الصوماليين بجامعة الكويت والبالغة خمس مقاعد مقارنة بنظرائهم من طلبة دول جامعة الدول العربية واقتصارها على كليات معينة مما يترتب على ذلك من حرمان بعض الطلبة من تحقيق طموحاتهم في دراسة تخصصات غير مشمولة بالمنح والقيود التي تحول دون تحويل الطلبة لتلك الكليات متمنية من فخامته أن يتفضل على ابنائه لتذليل هذه الصعوبات وحلها بالتعاون والتنسيق مع الحكومة الكويتية. كما كشفت الأخت أمل محمود لفخامته العقبات التي واجهت جمعية دلسن النسائية في مشروع جمع الكتب وإرسالها لأبناء الوطن في الداخل متأملة من الله تعالى ثم من فخامته أن يتم تجاوز هذه العقبات من خلال تخفيض الرسوم الجمركية وتسهيل إجراءات نقل المساعدات العينية لأرض الوطن. وقد وجه رئيس المجلس الثقافي الأخ محمد عبدالكريم لفخامة الرئيس سؤالا فيما يتعلق بأمور ترسيم حدود الصومال المائية مع دول الجوار في الدستور الجديد وفي ذات السياق تركزت اسئلة الأخ عبدالرشيد الذي استفسر من فخامته المواد الجديدة في الدستور والمتعلقة بالصفات الواجب توفرها في من يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية وما تردد من اشاعات حول عدم تحديد ديانة المرشح في الدستور أو حق منح الجنسية لمن يعيش في البلد خمس سنوات ينال بعدها جميع حقوق المواطنة بما فيه الحقوق السياسية وخاصة حق الترشح للرئاسة. بينما تحدث رئيس اتحاد الطلبة الصوماليين في دولة الكويت الأخ عبدالله شيخ حسن عن سعادته وتشرفه بمقابلة فخامة الرئيس التي تشكل له ولإخوانه من الطلبة الدافع الأكبر في المثابرة على التحصيل العلمي لنيل أعلى الدرجات وخدمة البلاد مستقبلا.

فخامة رئيس جمهورية الصومال شيخ شريف شيخ أحمد
وبدوره أكد فخامة الرئيس شيخ شريف شيخ أحمد حرصه الشخصي وحكومته على مساهمة الشباب في نهضة الوطن وما هذا الاجتماع إلا تعبير صادق عن هذا الحرص، وأكد فخامته أن سيناقش كل مطالب الشباب الصومالي في الكويت مع الحكومة الكويتية وشدد على اهتمامه البالغ بالجانب التعليمي ورغبته في تذليل وحل كل المشاكل التي قد تعيق مسيرة الشباب الصومالي في التعليم في دولة الكويت. وبدد فخامته المخاوف التي تراود الكثيرين حول بعض مواد الدستور الجديد فديانة الدولة هي الإسلام وهو شرط أصيل في من يتولى رئاسة الجمهورية وأنه لا صحة للإشاعات التي تتحدث عن منح الجنسية الصومالية بكل الحقوق السياسية لمن يعيش في البلاد خمس سنوات مستغربا ذلك ومؤكد على أنه مثل هذه المادة تشكلا خطرا قوميا على الأمة الصومالية وشدد على أنه وحكومته لن يتنازلا عن شبر واحد من أراضي الصومال ولا مياهه الإقليمية في الترسيم الحدودي مع دول الجوار خلال وضع الدستور الجديد. كما تطرق إلى الهاجس الذي تعيشه الحكومة الصومالية والمتمثل في استعادة الأمن المفقود على كامل تراب الوطن وأن الحل هو في بناء منطومة أمنية متكاملة تشمل الجيش وجهاز الشرطة ونجاح هذا المشروع يقع على كاهل الشباب الصومالي في المهجر وقال أن هذا المشروع لا يهدف لإعادة الشباب إلى زمن حمل السلاح فالكل يستطيع أن يساهم في مجاله حيث أكد حاجة الدولة لبناء مستشفى عسكري يضم التخصصات الطبية للأطباء والصيادلة والممرضين وإدارة تكنوقراطية تضم محاسبين وقانونيين وجهاز إعلامي وطني يضم الكفاءات الإعلامية وهكذا في جميع المجالات ووجه نصيحة لكل الشباب بأن يضعوا في اعتبارهم أن يعودوا يوما لخدمة الوطن وإعادة اعماره. وفي نهاية اللقاء التقط الوفد الشبابي صورة تذكارية مع فخامة الرئيس شيخ شريف شيخ أحمد شاكرين له منحهم الفرصة لهذه اللقاء.

السبت، 14 أبريل 2012

خطبتي الثانية في عالم التوسماسترية بعنوان "الرياضة بين التشجيع والتعصب"


خطبتي الثانية في عالم التوستماسترية بعنوان " الرياضة بين التشجيع والتعصب" وإليكم فيما يلي نصها:

اقف أمامكم مطالبا بالتحدث بكل مصداقـية.. لذا سابتعـد قـليلا عن المثالية..
 وسأتحدث بكل واقعـية.. عن داء متفشٍِ في الأوساط الشبابية..
 للرياضة في حياتنا ركن محدد..
 لا يشغله منافس لها مهدد..
 ولها فوائد لا حصر لها ومنها أعدد..
 وسيلة للترفيه واستثمار وقت الفراغ في بناء الأجسام وصفاء الأفهام.. 
وقديما قالوا "العقل السليم في الجسم السليم"..

الرياضة بين التشجيع والتعـصب.. وإذا ما عرف السبب بطل العجب..
 من أين تستمد الرياضة سحرها؟!! وأي سر يكمن خلف ذاك الارتباط العاطفي الوثيق بين الجماهير وفرقها؟!!
عالم السينما والغناء يمتلكان ذات المقومات من حيث المال والشهرة والنجومية.. ولكننا لم نسمع يوما عن خروج مسيرات للشوارع والميادين احتفالا بفوز فيلم ما بجائزة الأوسكار.. هناك أسباب أعمق من ذلك تصنع جنون الرياضة.. قد تتلخص في أربعة أسباب رئيسية هي أهم ما يصنع سحر الرياضة ويخلق التعصب والحماس والارتباط الخارق بالفِرق الرياضية..
غريزة الانتصار ورفض الانكسار: جاذبية الرياضة تكمن في أنها تشبع غريزة الانتصار ورفض الهزيمة.. فرص النجاح في حياتنا المعاصرة كثيرة واحتمالات الفشل أقل ومقابل ذلك فإن فرص الانتصار قليلة واحتمالات الهزيمة أقل.. فما الفارق بين النجاح والانتصار؟!! النجاح ما هو إلا نتيجة انضباط ومثابرة واجتهاد تتفوق فيه على الذات والمجال فيه مفتوح للجميع.. اما الانتصار فلا بد فيه من وجود طرف مهزوم.. اشباع غريزة الانتصار يتأتي من خلال أن تهزم خصمك وتفرض عليه سيطرتك.. والطريف في الرياضة انك ان كنت الأيام الطرف المهزوم فغدا انت من يجندل الخصوم.
الرغبة في الحديث الرياضة توفر مجالاً خصباً للحديث وطرح الآراء وتبادل وجهات النظر. وسهولة الفهم كونها نشاطاً بسيطاً. إن مهووسي الرياضة يستطيعون استرجاع كمية مذهلة من الحقائق الرياضية؛ فهم يتذكرون التفاصيل الدقيقة لمباريات أقيمت منذ أكثر من خمسة عشر عاماً. ولديهم أيضاً قدرة عجيبة على معالجة هذه الحقائق؛ فعند حساب نقاط الفوز والتعادل وإحتمالات التأهل ينقلبون لعباقرة إحصاء واحتمالات. الرياضة سهله للفهم لأنها مرتبطه بأشخاص، ولأنها كذلك، فهي توفر فرصة للتحليل والنقاش.
الرغبة في الانتماء احتياج إنساني قوي جداً ولكن عندما يشاركك المحيطون بك انتماءك فأنت في الغالب لن تشعر بقيمته وبذلك لن تُشبع رغبتك في الانتماء وتصبح فاتره لأن كل من حولنا يشاركنا إياها. والشغف بالانتماء لفرق مختلفة هو الحل الفعال لهذه المشكلة. (أنا برشلوني وانت مدريدي، أنا مع فيدرر وانت مع نادال)
الرغبة في الثورة والتمرد على قيود المجتمع المحافظ ثورة تبدأ برفض استخدام كلمات منتقاه تحرص على إطارات الأدب والذوق لكن في عالم الرياضة لا مكان سوى كلمات قاسية أشبه بمفردات حرب ناهيك عن أن ارتيادك للميادين يجعلك على موعد مع أسوأ ما يمكن أن تجود به قريحتك من شتائم. هذا الحكم مرتشي! هذا مدرب غبي! رئيس النادي لا يعرف رأسه من قدميه.. فهل هناك مجال فيه هامش للحرية أكثر من الرياضة؟!!
كل هذا يولد طاقة وحماس يزيد من شغف الجماهير فتصبح كالقنبلة الموقوته وتمتلك طاقة هائلة يقع العبء الأكبر في توجيهها للأسف على الإعلام والإداريين.. إعلام حاد عن جادة المهنية واعتمد أسلوب الإثارة بتهييج الجماهير وتضخيم الصغائر.. وترسيخ فكرة أن مجرد خسارة منافسة رياضية خيانة عظمى للوطن ناهيك عن كونها كبيرة من الكبائر.. فكانت النتيجة تبادل سب وشتم وضرب بين رواد المدرجات.. ومسيرون لعبوا على وتر التشكيك بنزاهة الحكام.. وتغطية فشلهم بالوعود الزائفة لتحقيق البطولات في قادم الأيام.
ختاما.. وعلى طريقة الشوالي.. أمي لم يكن يوما اسمها اليزابيت وليست شقراء اللون..
 وأبي ليس كارلوس ولم يكن يوما أخضر العيون..
 صومالي الهوى إسلامي الهوية مهما دارت السنون..
 مهما تفانيت في تعصبي الرياضي..
 برلسكوني لن يعطيني الجواز الإيطالي..
 ساركوزي لن يرحب بي كمواطن فرنسي..
 ورسيل لن يعتبرني ثوريا كاتالوني..
 كلهم سواسية في نظري ومنظوري..
 بعشق الرياضة نستمتع ونتمتع.. نحكي ونعبر.. ونريح ونرتاح.. ففي توحدنا كل الفلاح..

......................................................................................................
المصادر:
 - مقال بعنوان "فلسفة التعصب الرياضي" للكاتب سعود العمر
- برنامج "علمتني الحياة" حلقة التعصب للدكتور طارق السويدان


ملاحظة: لمشاهدة تعليقات الحضور انظر "التعليقات"

ملاحظة: الفقرة باللون الأحمر لم تكن حاضرة في خطبتي بتوستماسترز لدواعي أمنية :).. اعتذر لكل من توقع مني خطبة بمستوى أفضل فخذلته.. حقيقة الوقت أصابني في مقتل.. وإن شـاء الله في قادم الأيام انجح في المواءمة بين مضمون الموضوع والوقت.. وتحياتي للجميع

السبت، 31 مارس 2012

خليفة على الدنى.. أول خطبة لي في عالم التوسماسترية




دشنت اليوم مشواري في التوستماسترية بانضمامي لنادي دلسن.. بخطبة _بفضل من الله_ نالت استحسان الحضور وتوفقت بالحصول على شهادة أفضل خطيب لخطبة معدة مسبقا.. وإليكم فيما يلي نص الخطبة:

"أنا خليفة على الدني أنا.. رسالتي بها الوجود آمنا
أنا توافق التراب والسحاب والسنا.. أنا تتابع المنى .. أنا البنا
خليفة الأرض أنا.. بأمر خالف السما
روح من الله سرت.. فيض من الحب سما
أنا ابن آدم الذي من ربه تعلما.. أنا الانسان أنا"      الابيات مقتبسة من أنشودة "الإنسان" للمنشد حمود الخضر

 خطبة اولى لكسر الجمود..
 الحديث عن الذات وصف له معهود..
 رغم صعوبه التكليف والأمر المنشود..
 وأتمنى أن أنجح في إيصال المقصود..
في 26 من سبتمبر 1988 كانت بداية حكاية اسمها محمد أبوكار
 ولا أعلم متى ستكون النهاية؟!! ولكن أدعو الله تعالى أن يرزقنا حسن الخاتمة..
انتمي لبلد يعيش زمن الانكسار..
 ولكنه صامد يأبى الاندثار..
ويقيناً سيعود يوما لينشد أنشودة الانتصار..
 بكم يا شباب بلادي.. فتجاوزا خطايا الآباء
 ولا تكرروا سيناريو العداء وجددوا حوار الإخاء..
 ويدا بيد تكاتفوا من أجل البذل والعطاء..
 الصومال تنادي،، فهل من ملب للنداء؟!!
تحدثت عن الصومال فـغارت الكويت..
 وحق لها أن تـغير عروس الخليج.. عرفاً يقولون أنها بلدي الثاني..
 وصدقاً أقول إن لم تكن بلدي الأول فهي ليست ثان..
 فالصومال والكويت لدي سيان..
 لا أقول هذا الكلام اعتباطا ولا ضحكا على الأذقان..
بل هو من صميم ديني واقتدائي بالنبي العدنان..

محمد صلى الله عليه وسلم عاش في مكة نصف قرن ويزيد.. ولد فيها ونشأ وترعرع حتى بلغ أشده وبلغ أربعين سنة فكُلف بالبعثة وعانى بعدها من اضطهاد ومحاربة أهل مكة له حتى اضطر للهجره فقال مودعا مكة "والله أنك لأحب البلاد إلي، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت" ثم هاجر إلى المدينة فأحبها وطنا واعتادها بلدا.. وكيف لا؟!! وقد آووه أهلها ونصروه فأحبهم وأحبوه فقال عليه الصلاة والسلام "اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد"

باق من الزمن 61 يوم بالتمام والكمال، غدا أول ابريل قد فات الكثير وبقي القليل، غريبة مرت الأيام خمس سنوات ستصبح ذكرى من ماض تحققت فيه الاحلام. طموحي في هذه الحياة لا منتاهي، فأنا صفحة من كتاب الأمل ومن لا يعرف أبجديات الأمل لا يعرف كيف يقرأني.. اطمح بأن يقال بعد وفاتي بأن محمد أبوكار كان عنوانا بارزا وإضافة مميزة لهذه الحياة لا سطراً على هامش الكتاب. كما أتمنى ان أكون من الصفوة من أهل الله وخاصته وذلك بأن يعينني الله على حفظ القرآن الكريم.. 


"مقتطفات من تعليقات الحضور"


تعـليق (1):
النقاط الإيجابية:
- مقدمة جداً جداً جميلة، تفرح آذان السامع
- اللغة التي استخدمتها أجدتها باتقان.
النقاط التي بحاجة للتطوير:
- اللغة المستخدمه (اللغة العربية الفصحي) قليلا كانت غير جاذبة.
_ اللهجة العامية هي اللغة الأقرب للحضور مراعيا اختلاف درجات الثقافة لدى الحضور.
_ الخاتمة لم تكن واضحة.


تعليق (2)
_ بداية قوية بابيات جميلة.
_ لغة عربية جميلة وبسيطة.
_ ربط الموضوع باستشهاد جميل.
_ حبذا لو وضعت خاتمة تنهي موضوعك.
_ كان توزيع النظر لجهة دون الأخرى


تعليق (3)
_ خطبة أولى بامتياز وفقت في إلقائها وتحضيرها بشكل ممتاز.
_ مقدمة جميلة ولكن خاتمة سريعة.. أتمنى تركز فيها وتعطيها حقها مستقبلاً.

تعليق (4)
_ كنت الأروع بلا استثناء، بذلت كافة جهدك وكانت خطبتك من الخطب النادرة وكل إناء بما فيه ينضخ.

تعليق (5)
_ خطبة رائعة، ومعدة جيدا مع الاسترسال في اللغة.
_ كنت متوترا قليلا وهذا شيء طبيعي لكن ماشـاء الله كلامك كان جميل.

الجمعة، 2 مارس 2012

ناقصات عقل ودين يغلبن الرجل ذي اللب المكين

"حصل موقف مع دكتور في جامعة
كان يتكلم عن موضوع ان النساء ناقصات عقل و دين 
فجأة تكلمت وحدة وهيا زعلانه و تسأل ليش نحن ناقصين عقل و دين؟!
الا قال الدكتور ليش زعلانه لاتزعلي هذا الكلام مو عليكم 
هذا على أهل زمان النساء كانو ناقصات عقل و دين 
أما الآن ما عندهم لا عقل ولا دين نهائياً "  

<<~~ على سبيل الدعابة ولا يزعلون علينا بنات حواء.. كملوا قراءة المقال وستجدون حتما ما يسركم 
--------------------
قلم تجمد وانامل سكنت
فـغابت المواضيع وتزاحمت الأفكار ولم أجد الحافز للكتابة
ولكنه اخيرا استفز.. بل أثير
فهاج وماج ولن يـهدأ لقلمي بال ولن تسكن أناملي حتى أنثر رحيق الوجدان
الإسلام أهان المرأة وقال انها ناقصة عقل ودين
اتهامات كثيرة في حق ديننا نسمعها هنا وهناك
ويستندون فيها لآيات واحاديث صحيحة من الكتاب والسنة
فننكر الاتهام ونتجنب الرد لجهلنا.. هذا إن لم يداخلنا الشك بتصديق هذه الاتهامات والعياذ بالله!!!
ولكن
أفي سيدة نـساء العالمين مريم نقص عقل ودين؟!!
أفي آسيا من اختارت بيتا في الجنة على قصور فرعون نقص عقل ودين؟!!
أفي أم المؤمنين خذيجة بنت خويلد نقص عقل ودين؟!!
أفي بنت المصطفي وام السبطين فاطمة نقص عقل ودين؟!!
بالتأكيد الإجابة القاطعة انه ليس بهن لا نقص عقل ولا دين
دافعت عن أمهاتي وسيداتي وبقية نساء الاسلام ونفيت عنهن تهمة نقص العقل والدين
فهل في هذا اتهام مبطن والعياذ بالله بتكذيب المصطفي صلى الله عليه وسلم؟!!
خسئت وربي.. خسئت وربي.. خسئت وربي.. وما كنت انا بمكذب حبيبي
ما دفعني لكتابة الموضوع إلى انتشار الأحاديث الشريفة بأسلوب القص واللصق
فلا تكتمل أركان الصورة ويستغل أعداء الأسلام الثغرة لمهاجمة ديننا
والمعيب أننا لا نملك الرد لاننا نجهل بقية الحقيقة ويقصر فهمنا
فـقد يقول لنا قائل أن قرآنكم فيه "ولا تقربوا الصلاة"
ويتناسى أن الله تعالى قال "ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى"
وقد يقول قائل أنهن من المستثنيات
أهن من المستثنيات وبقية بنات حواء ناقصات عقل ودين!!
إن كان ذلك فما الدليل؟!!
"العام لا يخص بمقصوده بل يحمل على عموم لفظه"
قاعدة شرعية هي الأجابة الوافية للتساؤل المطروح
فلا استثناء في الشرع في العموميات ما لم تقيد بمخصوص
أي بمعني أن نص الحديث ورد فيه ذكر عموم النساء أنهن ناقصات عقل ودين
لم يقيد بقول عدا مريم وآسيا وخذيجة وفاطمة أو غيرهن من النساء
-----------------
(( روى الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه في باب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يا مَعْشرَ النساء تَصَدَّقْنَ وأكْثِرْن الاستغفار، فإني رأيُتكُنَّ أكثر أهل النار. فقالت امرأة منهن جَزْلة، وما لنا يا رسول الله أكثرُ أهل النار؟ قال: تُكْثِرْنَ اللَّعن، وتَكْفُرْنَ العشير، وما رأيت من ناقصاتِ عقلٍ ودين أغلبَ لذي لبٍّ مِنْكُن. قالت يا رسول الله وما نقصانُ العقل والدين؟ قال: أما نُقصانُ العقل فشهادة امرأتين تعْدِلُ شهادةَ رَجُل، فهذا نقصان العقل، وتَمكثُ الليالي ما تُصلي، وتُفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين"
من معاني الحديث:
الجَزْلة: ذات العقل والرأي والوقار
وتَكْفُرْنَ العشير: تُنكرن حق الزوج
ذي لب: الرجل الذكي جدا أي الداهية
أما معنى "شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل" فهذا ما لا يمكن فهمه بمعزل عن آية الدَّيْن التي تتضمن نصاب الشهادة، وذلك في قوله تعالى: ... واستَشْهدوا شهيدين من رِجالِكم فإن لم يكونا رَجُلَيْن فرَجُلٌ وامرأتان مِمَّن تَرضَوْن من الشُّهداء أنْ تَضِلَّ إحداهما فَتُذَكِّرَ إحداهما الأخرى... (البقرة: 282).)) 
إلى هنا انتهى نص الحديث وفيما يلي شرح منقول "بتصرف" 
وكما يتضح ليس في الحديث أية اشارة إلى أن المقصود في نقصان العقل قصور في تفكير المرأة أو أن المقصود في نقصان الدين ضعف في إيمانها، ولكنها أذهان مريضة تتعامل مع النصوص بأسلوب القص واللصق بحثا عن ثغرة ينفدون منها لأشاعة الشبهات حول الإسلام والطعن في الدين ولا عجب في ذلك لأنها أذهان تريد أن تطفيء نور الله ولكن هيهات فالله متم نوره ولو كرهوا، ولكن يقع على عاتقنا مسؤولية الرد على هذه الشبهات بأن نستوعب ديننا ونفهمه جيدا. ويبدو أن ما يتبادر إلى أذهان هؤلاء الذين يتيهون فرحاً وطرباً باتهام الإسلام انه يعتبر المرأة ناقصة عقل قوله صلى الله عليه وسلم : "وما رأيت من ناقصات عقل" . فاستنتج هؤلاء أن النساء ناقصات عقل ، وان نقص العقل هو نقص في القدرات العقلية ، أي أن قدرات النساء على التفكير هي اقل من قدرات الرجال . بمعنى أن المرأة تختلف عن الرجل في تركيبة العقل فهي اقل منه وانقص ، أي أن تركيبة الدماغ عند المرأة هي غيرها عند الرجل . ولو انهم تدبّروا الحديث لوجدوا أن هذا الفهم لا يمكن أن يستوي ، وانه يتناقض مع واقع الحديث نفسه ، وذلك للملاحظات التالية :

 ذكر الحديث أن امرأة منهن جَزْلة ناقشت الرسول . والجزلة ، كما قال العلماء ، هي ذات العقل والرأي والوقار ، فكيف تكون هذه ناقصة عقل وذات عقل ووقار في نفس الوقت ؟ أليس هذا مدعاة إلى التناقض؟
 تعجب الرسول صلى الله عليه وسلم من قدرة النساء وان الواحدة منهن تغلب ذا اللب أي الرجل الذكي جدا . فكيف تغلب ناقصة العقل رجلا ذكيا جدا؟
 أن هذا الخطاب موجه لنساء مسلمات ، وهو يتعلق بأحكام إسلامية هي نصاب الشهادة والصلاة والصوم . فهل يا ترى لو أن امرأة كافرة ذكية وأسلمت ، فهل تصير ناقصة عقل بدخولها في الإسلام؟!
فهذا الفهم حصر العقل في القدرات العقلية ولم يأخذ الحديث بالكامل ، أي لم يربط أجزاءه ببعض ، كما لم يربطه مع الآية الكريمة . فالحديث يعلل نقصان العقل عند النساء بكون شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل واحد ، والآية تعلل ذلك بالضلال والتذكير . ولم تصرح الآية بان النساء ناقصات عقل ، ولا أن الحاجة إلى نصاب الشهادة هذا لأجل أن تفكير المرأة اقل من تفكير الرجل .